عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

104

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ومن كتاب ابن حبيب : ومن قال للحامل : إذا وضعت جارية فأنت طالق ، فلا شيء عليه حتى تلد جارية ، كقوله : إذا مطرت السماء غدا فأنت طالق فلا شيء عليه حتى يكون ذلك ، لأنه قد يكون وقد لا يكون ، فهو كقوله إن قدم فلان ، وإنما تعجل الطلاق في قوله : أنت طالق وإن لم تلدي جارية وإن لم تكوني حاملا وإن لم تحيضي غدا ، وشبه ذلك فهذا يعجل حنثه فإن لم ترفع إلى الإمام حتى ولدت وكان المطر فلا شيء عليه وكذلك يمينه إن لم يكن المطر الليلة بموضع كذا ، فإن لم يقض عليه حتى صح ذلك فلا شيء عليه . وأما إن قال : أنت طالق إذا مطرت السماء وإذا غابت الشمس فإنها تطلق الساعة لأنه أجل لا محاله ، وقال ابن الماجشون ، وقال كله أصبغ . ومن كتاب ابن سحنون : وإن قال للحامل أنت طالق كلما ولدت فوضعت من حملها ذلك ثلاثة أولاد ، فإنها تطلق اثنتين ، لأنه بوضع الثالث انقضت عدتها ، ولو وضعت ولدين ، طلقت واحدة ، لأن بوضع / الثاني انقضت عدتها . ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم فيمن قال : إن ولدت غلاما فلك مائة دينار ، وإن ولدت جارية فأنت طالق ، فقد وقع عليه الطلاق ، ولا تلزمه المائة . في القائل للحامل إذا وضعت فأنت طالق أو قال إن لم يكن بك حمل ، أو قال لغير حامل إذا حملت فأنت طالق ومن كتاب ابن سحنون ، عن أبيه قال : ومن قولنا وهو قول مالك في القائل لزوجته الحامل : إذا وضعت فأنت طالق أنها تطلق الآن ، لأن بالوضع تنقضي العدة . [ 5 / 104 ]